وذكر المفسرون أنه في القرآن على هذه الأوجه الثلاثة:
فمن الأول: وهو كونه بمعنى " متى "، قوله في البقرة: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩].
ومن الثاني: وهو كونه بمعنى " كيف". قوله في البقرة: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، وفي آل عمران: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ﴾ [آل عمران: ٤٧].
ومن الثالث: وهو كونه بمعنى "من أين". قوله تعالى في آل عمران: ﴿يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ [آل عمران: ٣٧]، وفي براءة: ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [براءة: ٣٠]» (¬١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: بمعنى (متى).
مثل ابن الجوزي لهذا الوجه بقوله تعالى: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩].
وقال به: أبو البقاء العكبري، والسمين الحلبي، والشوكاني (¬٢).
وفي الآية قول آخر هو: أنها بمعنى كيف، قال به السُّدي (¬٣).
ومن المفسرين: الزَّجَّاج (¬٤).
الوجه الثاني: بمعنى (كيف).