دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: القلة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ [آل عمران: ١٢٣].
وقال به من السلف: ابن عباس والحسن وقتادة والربيع (¬١) وابن إسحاق (¬٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير. (¬٣)
ويتبين مما تقدم صحة الوجه في معنى الآية، وهو تفسير بالسبب لأن سبب الذل المذكور في الآية هو القلة وإلا فالصحابة أعزة في أنفسهم.
الوجه الثاني: التواضع.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٥٤].
وقال به من السلف: علي، وابن عباس، وابن جريج (¬٤).
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير. (¬٥)
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: ٢٤].