والتابعين، لا يعرف بينهم نزاع في أن الفلك مستدير وقد حكى إجماع علماء المسلمين على ذلك غير واحد منهم .. ونقل أقوال السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠]» (¬١).
- أن السلف فسروا الآية بالجري مع الدوران، فيكون معنى سياقيا للآية؛ وهو الجري الذي هو السباحة مع الفلك الذي هو الدوران، وهو مأخذ هذا الوجه؛ قال ابن تيمية ﵀:
«عن الضحاك في: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠]. قال الفلك: السرعة والجري في الاستدارة ويسبحون يعملون. يريد أن لفظ الفلك يدل على الاستدارة وعلى سرعة الحركة، كما في دوران فلكة المغزل ودوران الرحى» (¬٢).
الوجه الثالث: سير السفن في البحر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ [النازعات: ٣].
وقال به من السلف: عطاء (¬٣).
وللسلف في الآية أقوال أخر هي:
- أنه الموت يسبح في نفس ابن آدم، وقال به مجاهد (¬٤)، والربيع بن أنس والسُّدي (¬٥).
- أنها الملائكة تسبح بين السماء والأرض، وقال به علي بن أبي طالب (¬٦)، ومجاهد (¬٧).
- أنها النجوم، وقال به قتادة. (¬٨)
وتبع السلفَ المفسرون في ذكر هذه الأقوال في معنى الآية ومنهم: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج،