هذه بَحْرَتُنا» (¬١).
نتيجة الدراسة
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الأربعة وهي:
الوجه الأول: البحر المعروف. ودل عليه قوله تعالى: ﴿حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الكهف: ٦٠]، وقوله تعالى: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤]، ومأخذه الأصل المعنى المشهور للفظ في اللغة، كما أشار إليه الخليل.
الوجه الثاني: البحر الماء العذب والمالح. ودل عليه قوله تعالى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ [الرحمن: ١٩]، ومأخذه التفسير باللازم، لأن كل بحر لاينفك أن يكون إما عذبا أو مالحاً.
الوجه الثالث: بحر تحت العرش. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦]، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه الرابع: العامر من البلاد. ودل عليه قوله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الروم: ٤١]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، كما قال ابن فارس.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة البلد
باب البلد:
قال ابن الجوزي:
«البلد: صدر القرى، والبلدة: الصدر. وتبلد الرجل: وضع يده على صدره متحيراً، والبلدة: نجم. يقولون هي بلدة الأسد، أي: صدره.
والبلد: الأثر، وجمعه أبلاد. قال ابن الرقاع:
عَرَفَ الديَارَ تَوَهُّماً فاعْتَادَهَا من بَعْدِ مَا دَرَسَ البِلَى أَبْلادَهَا (¬٢)