والوارد عن السلف أن الحديث في هذه الآية، هو القرآن؛ وممن قال به منهم:
قتادة، وسعيد بن جبير، والسُّدي. (¬١)
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
ويتبين مما تقدم أن هذا الوجه داخل في الوجه الأول إذ الحديث هنا بمعنى القرآن.
الوجه الثالث: العبرة.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنين: ٤٤] وقال به من المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٣).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [سبأ: ١٩].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه التفسير باللازم، لأن من لوازم الأحاديث هنا العبرة والعظة.
الوجه الرابع: الخبر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٧٦]. واتفق