وقال به من السلف: ابن عباس ومجاهد والسُّدي وقتادة وأبو مالك غزوان الغفاري غزوان الغفاري (¬١).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس البغوي، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ﴾ [الجاثية: ٢٣].
وقال بهذا المعنى من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والقرطبي، وابن كثير (¬٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذ هذا الوجه هو اللغة العربية، إذ هما متقاربان والطبع واحد من المعاني المشهورة للختم.
تنبيه:
قال ابن جرير:
«وفي قوله تعالى: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [البقرة: ٧].قول آخر: وهو أن الآية إخبار من اللَّه تعالى عن تكبرهم وإعراضم عن الاستماع لما دعوا إليه من الحق كما يقال: إن فلاناً لأصم عن هذا الكلام: إذا امتنع عن سماعه ورفع نفسه عن تفهمه تكبراً، ثم أشار ابن جرير إلى رده إياه (¬٤).
وقد دخل في هذه الآية ونحوها طائفتان هما:
- القدرية (¬٥) القائلون بأن العبد يخلق فعل نفسه.
- والجبرية (¬٦) القائلون بأن العبد مجبور على فعله فليس له مشيئة.