ومن المفسرين: النَّحَّاس، والقرطبي، وابن كثير (¬١).
ويتبين مما تقدم صحة الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الرابع: المدينة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ [الرعد: ٣١].
ومعنى كلام السلف يدل عليه، كما قال ابن عباس: «أو تحل أنت يا محمد قريبا من دارهم» (¬٢).
وبنحوه عن عكرمة، ومجاهد، وقتادة، وسعيد بن جبير، وابن أبي نجيح.
فكلهم جعلوا الضمير المضمر للنبي ﷺ حيث هو المخاطب، وذهب الحسن البصري (¬٣) إلى عود الضمير المضمر على القارعة المتقدم ذكرها، وانتصر لهذا الأخير ابن كثير ورجحه بدلالة السياق (¬٤).
وقال بمعناه من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي ونسبه لأكثر المفسرين والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (¬٥).
ويتبين مما تقدم صحة الوجه في معنى الآية، ومأخذ هذا الوجه هو المعنى المشهور للدار في اللغة؛ قال الراغب الأصفهاني: «الدار: المنزلُ اعتباراً بدَوَرَانها الذي لها بالحائطِ» (¬٦).
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة، صحة الوجوه الأربعة وهي:
الوجه الأول: المنزل. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ [الأعراف: ٩١]، ومأخذ هذا الوجه هو المعنى المشهور للدار في اللغة، كما دل عليه كلام الخليل.