ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٥].
وقال به من السلف: الحسن، وسعيد بن جبير (¬١)، وابن جريج، وابن زيد (¬٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (¬٣).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ﴾ [براءة: ٤٣].
ومعنى كلام السلف يدل عليه، كقول ابن عباس: «لم يعرف المنافقين يومئذٍ» (¬٤) حيث بين ابن عباس، أن سبب اعتذاره لهم ﵇ أنه لم يعرفهم.
وقول عون: «أخبره بالعفو قبل الذنب» (¬٥).
ومن المفسرين: وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (¬٦).
تنبيه:
أساء الزَّمخشري الأدب مع النبي ﷺ في تفسيره قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ﴾ [براءة: ٤]. فقال: «كناية عن الجناية؛ لأن العفو رادف لها، ومعناه أخطأت، وبئس ما فعلت ولمَ أذنت لهم؟. بيان لما كنى عنه بالعفو، ومعناه: مالك أذنت لهم في القعود عن الغزو حين استأذنوك واعتلوا لك بعللهم وهلا استأنيت بالإذن» (¬٧).