والثاني: اللون، ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ [يوسف: ٣٧]، يعني بألوانه.
والثالث: المنتهين، ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: ٧]، يعني ابتغاء منتهى ملك محمد وأمته وذلك حين زعم اليهود حين نزل على النَّبِيّ ﷺ فواتح السور أنها من حساب الجمّل وأن ملك أمته على قدر حساب ما أنزل عليه من الحروف.
والرابع: تعبير الرؤيا، ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [يوسف: ٦]، وفيها: ﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ [يوسف: ٣٦]، وفيها: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ﴾ [يوسف: ٤٥]، وفيها: ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [يوسف: ١٠١].
والخامس: التحقيق، ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: ١٠٠]» (¬١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: العاقبة.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ [الأعراف: ٥٣].
وقال به من السلف: قتادة، ومجاهد، والسدي، والربيع بن أنس. (¬٢)
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٣).