ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الخليل: «والحَمْدُ: الثناء» (¬١)، ويجوز أن يكون مأخذه التعبير عن الشيء بنتيجته، لأن نتيجة الحمد الثناء والمدح.
الوجه الثاني: الأمر.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٥٢].
وقال به من السلف: ابن عباس، وابن جريج. (¬٢)
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٣).
وللسلف في الآية أقوال أخر:
- أن الحمد هنا: معرفته وطاعته: وقال به قتادة.
- أن الحمد هنا: أن جميع العالمين يقومون وهم يحمدون الله على مايظهر لهم من قدرته، وقال به سعيد بن جبير (¬٤).
الآية الثانية قوله تعالى: ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ [الطور: ٤٨].
وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، والسمرقندي (¬٥).
وللسلف في الآية أقوال ثلاثة:
- إذا قمت من نومك فقل: سبحان الله، وقال به عوف بن مالك (¬٦)، وابن زيد.