والرابع: القتال. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: ﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ﴾ [الأحزاب: ١٩]، وفيها: ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ﴾ [الأحزاب: ١٩].
والخامس: النكبة تصيب المسلمين من قتل أو هزيمة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء:
﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ [النساء: ٨٣].
قال ابن عباس ﵁: كان رسول اللَّه ﷺ إذا بعث سرية من السرايا فغلبت أو غُلبت، تحدثوا بذلك ولم يسكتوا حتى يكون النَّبِيّ ﷺ هو المحدث به» (¬١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الخوف نفسه.
ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [آل عمران: ١٧٠].
وقال به من السلف: ابن جبير (¬٢)، وابن إسحاق (¬٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير (¬٤).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [الأعراف: ٥٦].
وقال به من السلف: ابن جريج (¬٥).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٦).