والخامس: الإشراق. ومنه قوله تعالى في عبس: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٩]» (¬١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الضحك المعروف.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا﴾ [براءة: ٨٢].
وقال به من السلف: ابن عباس، وأبو رزين، والربيع بن خيثمة، والحسن، وقتادة، وابن زيد (¬٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٣).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ [النجم: ٤٣].
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية؛ ومأخذه المعنى المشهور لفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «من ذلك الضَّحِك ضَحِك الإنسان» (¬٥).
الوجه الثاني: الفرح.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ [هود: ٧١].
ولم أقف على من قال به من السلف، والمفسرين.