والثاني: مخشيّ، كان يمشي مع رجلين من المنافقين وهما يستهزآن برسول اللَّه ﷺ فضحك فلما اطلع رسول اللَّه ﷺ على حالهم قال: " واللَّه ما تكلمت بشيء وإنما ضحكت تعجباً من قولهم "، فنزلت هذه الآية (¬١)» (¬٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الجماعة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩].
وقال به من السلف: ابن عباس، وابن زيد (¬٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٤).
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «فأمَّا الطائفة منَ النّاس فكأنّها جامعةٌ تُطِيفُ بالواحد أو بالشئ» (¬٥).
الوجه الثاني: المؤمنون.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤].