موتي. وفي البروج: ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ [البروج: ٢٠]، أي: من بعد أعمالهم محيط بهم للانتقام منهم» (¬١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الخلف.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٨٧].
ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول الشعبي: «كانوا يقرأونه، وإنما نبذوا العمل به»، ونحوه عن ابن جريج (¬٢)، والسدي (¬٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية (¬٤).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ [هود: ٩٢].
وقال به ابن عباس، وقتادة، والثوري، وابن زيد (¬٥).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٦).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال الراغب الأصفهاني: «ووراء، إذا قيل وراء زيد كذا فإنه يقال لمن خلفه» (¬٧).
الوجه الثاني: الدنيا.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ [الحديد: ١٣].