والرابع: الطلب. ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ﴾ [يوسف: ١٩]، أي: طالب الماء لهم.
والخامس: العطش. ومنه قوله تعالى في مريم: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦]، أي: عطاشاً.
قال أبو عبد الرحمن اليزيدي: ورداً من وردت» (¬١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الدخول (¬٢).
ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ [هود: ٩٨].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة (¬٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان (¬٤).
الآية الثانية والثالثة: قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨) لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾ [الأنبياء: ٩٨ - ٩٩]، أي: دخلوها.
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٥).