واختلف السلف في المراد بالإصر، واتفقوا على أن الوضع هنا الحطّ؛ ومنهم: ابن عباس، والضحاك، والحسن، ومجاهد، والسدي، وقتادة وسعيد بن جبير (¬١).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ [الشرح: ٢].
وقال به من السلف: قتادة، والضحاك، وابن زيد (¬٣)، ومجاهد (¬٤).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٥).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الواو والضاد والعين أصلٌ واحد يدلُّ على الخَفْض للشّئ وحَطّه. وَوَضَعْتُه بالأرض وَضعاً، وَوضَعت المرأة ولدَها» (¬٦).
الوجه الثالث: النصب.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧]،
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ [الزمر: ٦٩]، ولم أقف على من قال أن الوضع في الآيتين