ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الخليل: «وبعثته من نومه فانبعث، أي: نبّهته» (¬١).
الوجه الرابع: التسليط.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ [الإسراء: ٥].
وقال به من المفسرين: السمرقندي، وأبو حيان، وابن كثير، والسعدي (¬٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بسببه، لأن من أسباب البعث التسليط.
الوجه الخامس: الإرسال.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا﴾ [البقرة: ١٢٩].
ويشهد له حديث العرباض بن سارية ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ: «إني عبد الله لخاتم النبيين، وإن آدم ﵇ لمنجدل (¬٣) في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين ترين». (¬٤)
وقال به من السلف: قتادة، والسُّدي، والربيع، وأبو العالية (¬٥).