وللسلف في الآية قول آخر: وهو أن اللهو في الآية: المرأة؛ وقال به الحسن، ومجاهد، وقتادة (¬١).
وليس بين قولي السلف تعارض بل هما قولان متلازمان؛ قال ابن كثير بعد ذكره لهما:
«وهذا والذي قبله متلازمان» (¬٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب اللهو الولد.
الوجه الرابع: السرور الفاني.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ [الحديد: ٣٠].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال، لأن السرور الفاني مثال اللهو.
الوجه الخامس: الغناء.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦].
وقال به من السلف: ابن مسعود، وجابر بن عبد الله، وابن عمر، وابن عباس، ومجاهد، وعكرمة (¬٤)، وعطاء، والحسن (¬٥)، وميمون بن مهران، ومكحول (¬٦).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي،