والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬١).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الواو والجيم والهاء أصلٌ واحد يدلُّ على مقابلةٍ لشيء. وَالوجه مستقبِلٌ لكل شئ، يقال وَجْه الرّجلِ وغَيره، وربَّما عُبّر عن الذات بالوَجْه» (¬٢). ويرى أنه أصل اللفظ في اللغة الراغب الأصفهاني؛ فقال: «أصل الوجه الجَارِحةُ» (¬٣).
الوجه الثاني: الدين.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [النساء: ١٢٥].
وقال به من السلف: سعيد بن جبير (¬٤)، والضحاك (¬٥).
وقال بمعناه من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير (¬٦).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [لقمان: ٢٢]. وقال بمعناه من المفسرين: ابن جرير، والسمرقندي، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير، والسعدي (¬٧).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه السياق القرآني.