دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الوصية.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ﴾ [البقرة: ٢٧].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬١).
الآية الثاني: قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [يس: ٦٠].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «فمن ذلك قولهم: عَهِد الرجلُ يَعْهَدُ عَهْدًا، وهو من الوصيَّة، وإنّما سمِّيت بذلك لأنّ العهدَ مما ينبغي الاحتفاظُ به، ومنه اشتقاق العَهد الذي يُكتَب للوُلاة من الوصيّة» (¬٣).
الوجه الثاني: الأمان.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [براءة: ٤].
وقال به: ابن قتيبة (¬٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: العهد: الأمَانُ» (¬٥). ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.