ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن سبب القصة في الآيات الإخبار.
الوجه الخامس: الإنزال.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣].
ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: أنزل القرآن على رسول الله ﷺ، فتلاه عليهم زمانا فقالوا يا رسول الله لو قصصت علينا فأنزل الله تعالى: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ [يوسف: ١]، إلى قوله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: ٣]، فتلاه عليهم زمانا؛ فقالوا يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا﴾ [في الزمر: ٢٣]» (¬١).
وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، والسمرقندي (¬٢).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾ [طه: ٩٩].
وقال به من المفسرين: أبو السعود (¬٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه سبب النزول.
الوجه السادس: اتباع الأثر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وابن إسحاق، وقتادة، والسُّدي (¬٤).