الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ [التحريم: ١١].
وقال به من السلف: قتادة، والقاسم بن أبي بزة (¬١).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الخليل: «وبَيَّتُّ بَيْتاً أي بَنَيْتُه» (¬٣).
الوجه الثاني: المسجد.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ [يونس: ٨٧].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك (¬٤).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٥).
وللسلف في الآية قول آخر: اجعلوا بيوتكم مساجد؛ وقال به ابن عباس، والنخعي، ومجاهد، وغزوان الغفاري، والربيع، والضحاك (¬٦)، وابن زيد (¬٧).
ورجح القول الثاني ابن جرير بدلالة اللغة (¬٨).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.