الوجه الرابع: الأصوب.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا﴾ [الكهف: ٢٤].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان، وابن كثير (¬١).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الخامس: اللين.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ [المائدة: ٨٢].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب القرب اللين.
الوجه السادس: القرابة.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣].
ويشهد له حديث ابن عباس ﵄؛ أنه سُئل عن قوله: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد ﷺ فقال ابن عباس: عجلت، إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة؛ فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة» (¬٣).