يقول ابن عثيمين: «وذلك لأن الله ﷿ لو كان في بيان هذه القرية بعينها مصلحة لبينها، وليس المقصود - كما مر علينا كثيرا - تعيين الأشخاص، أو الأماكن، أو الأزمان، ليس فيه كثير فائدة في الغالب، المقصود العبرة في القصة، وما وقع» (¬١).
وعامة هذا الباب داخل ضمن علم من علوم القرآن وهو، مبهمات القرآن (¬٢).
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة وجوه تسعة هي:
الوجه الأول: مكة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً﴾ [النحل: ١١٢]، وقوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ [محمد: ١٣]، وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ [النساء: ٧٥]، ومأخذه التفسير بالمثال، ويختص المثال الثاني بمأخذ السياق القرآني.
الوجه الثاني: أيلة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ [الأعراف: ١٦٣]، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه الثالث: أريحا. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ [البقرة: ٥٨] وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ [الأعراف: ١٦١]، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه الرابع: دير هرقل. ودل عليه قوله تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ [البقرة: ٢٥٩]، ومأخذه التفسير بالمثال.