دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الفصل والإبانة.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى قوله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨].
ويشهد له حديث عائشة أنها سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا» (¬١).
وقال به من السلف: ابن مسعود، وابن عباس، والسُّدي (¬٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٣).
الآية الثانية قوله تعالى: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ [الأعراف: ١٢٤].
وقال به من السلف: ابن عباس (¬٤)، وسعيد بن جبير، والسُّدي (¬٥).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٦).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «القاف والطاء والعين أصلٌ صحيحٌ واحد، يدل على صَرْمٍ وإبانة شيءٍ من شيء» (¬٧).