ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬١).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التعبير عن الشيء بنتيجته، لأنهم تقاطعوا حتى بلغ بهم التقاطع إلى التفرق في الدين؛ قال الزَّجَّاج: «لأن تقطيع أمرهم بينهم تفرقة» (¬٢).
الوجه السادس: الشديد.
ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا﴾ [الأعراف: ١٦٨].
هكذا هو في كتاب ابن الجوزي فلعله تصحف أثناء النسخ فكُتب (الشديد) والصحيح
(التشتيت)؛ وذلك لأمرين:
- أن المفسرين يذكرون أن معنى التقطيع هنا التفريق والتشتيت كما سيأتي.
- أن الكتب المؤلفة في الوجوه النظائر توجه ذات التوجيه المذكور؛ فقال الحيري: التفريق، وقال الدامغاني: التفريق والتبديد، وقال الفيروزآبادي: التفريق والتشتيت؛ وكلهم يمثلون بالآية المذكورة (¬٣).
وبهذا يكون الوجه بهذه الصورة: الوجه السادس: التشتيت.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا﴾ [الأعراف: ١٦٨].
ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول ابن عباس: «في كل أرض يدخلها اليهود» (¬٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٥).