الوجه الرابع: العدة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، والسُّدي، وقتادة، والربيع، والشعبي، وابن زيد، والضحاك، ومقاتل بن حيان، والزهري، وعطاء، وغزوان الغفاري (¬١).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الخامس: العمل.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧].
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨].
ولم أقف على من فسر الكتاب هنا بمعنى العمل إلا ما ذكره السمرقندي عند الآية الأولى فقال: «يعني أعمال الكفار»، فإن أراده ابن الجوزي فمراد السمرقندي كتاب الأعمال وليس الأعمال نفسها بدليل قوله عند المثال الثاني: «فرفع كتابهم» (¬٣).
وأما الذي يذكره أكثر المفسرين فهو ما ذكره ابن الجوزي بقوله: «وقيل: أراد الكتاب الذي فيه أعمالهم»، وممن قال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٤).
ويتبين مما تقدم تبديل هذا الوجه إلى: كتاب صحائف الأعمال.