ومثل ابن الجوزي لهذا الوجه بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ محمد: ٤].
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزجاح، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬١).
ويتبين مما تقدم أن المراد بالآية عموم شخص الكافر فكله محل للضرب وإنما عبر هنا بالرقبة على سبيل التغليب لأن القتل أكثر ما يكون بها؛ قال الزَّجَّاج:
» وتأويله: فإذا لقيتم الذين كفروا فاقتلوهم، ولكن أكثر مواقع القتل ضرب العنق فأعلمهم الله عزوجل كيف القصد، وكيف قال:
﴿وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ ﴿الأنفال: ١٢]. أي فليس يتوهم بهذا أن الضرب محظور إلا على الرقبة فقط «(¬٢)، وذكر نحو هذا النَّحاس (¬٣). وعليه فهو داخل في الوجه الذي بعده.
الوجه الثاني: الجملة.
ومثل ابن الجوزي لهذا الوجه بقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢].
ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن عباس: «يعني بالمؤمنة من عقل الإيمان وصام وصلى»، وقال به أيضاً الشعبي، والنخعي، وقتادة، والحسن (¬٤).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان، والقرطبي، وابن كثير (¬٥).