ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬١).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه السياق القرآني؛ وهو الإنذار في الأول والدعاء في الثاني.
الوجه السابع: الكون.
ومثل له ابن الجوزي بخمس آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ [الروم: ١٢]،
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ [الروم: ١٤]،
الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ [الروم: ٥٥]،
الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ [غافر: ٤٦]،
الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ [الجاثية: ٢٧].
ولم أقف على من فسر القيام في واحد من هذه المواضع بالكون؛ وإنما الذي يذكرونه القيام نفسه أوالمجيء؛ ومنهم: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
ومعنى القيام هنا عائد للوجه الأول وهو؛ بمعنى مجيئها، والمعنى ويوم تقوم القيامة والمراد قيام الناس من قبورهم؛ قال الراغب الأصفهاني: «والقيامة عبارة عن قيام الساعة المذكور في قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ [الروم: ١٢]، ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ [الكهف: ٣٦]، والقيامة أصلها ما يكون من الإنسان من القيام دفعة واحدة أدخل فيها الهاء تنبيها على وقوعها دفعة» (¬٣). وبهذا تعود هذه الأمثلة إلى الوجه الأول.