الوجه الثالث عشر: العقوبة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ [النور: ٦٣].
ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول مقاتل بن حيان والسُّدي، وابن زيد: الكفر، وقول مقاتل بن حيان: القتل في الدنيا، وقول عطاء، الزلازل والأهوال (¬١)؛ فكلها أمثلة على الفتنة.
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الرابع عشر: المرض.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾ [التوبة: ١٢٦].
ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول مجاهد: «القحط والشدة» (¬٣).
ومن المفسرين: النَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان (¬٤).
وللسلف في الآية قولان آخران:
- الغزو والجهاد، وقال به قتادة، والحسن.
- إشاعة المشركين من أكاذيب على رسول الله ﷺ فيفتتن بذلك الذي في قلبه مرض (¬٥).
وجميع أقوال السلف من باب التمثيل على الفتنة.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذ التفسير بالمثال.