هي وصفه فهي شيء آخر؛ فالآية محتملة للمعنيين؛ وكلاهما متلازمان؛ لأن الله إذا رحم عبداً أدخله الجنة التي هي رحمته» (¬١).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثاني: الإسلام.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ١٠٥].
وقال به من السلف: علي بن أبي طالب ﵁ (¬٢)، والحسن، ومجاهد (¬٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٤).
وللسلف في الآية قول آخر وهو: النبوة، وقال به مجاهد، والربيع (¬٥)، وليس بين قولي السلف تعارض بل كلاهما من قبيل التفسير بالمثال للرحمة.
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ [الإنسان: ٣١].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والقرطبي، وابن كثير (¬٦). وليس دليل على تخصيص الإيمان أو الإسلام بالآيات السابقة، غير أنه تفسير ذكره السلف والمفسرون.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه الثالث: الإيمان.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ﴾ [هود: ٢٨]،
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً﴾ [هود: ٦٣].
وهذا المثالان يعودان للوجه بعدهما؛ وهو النبوة؛ وقال به: ابن عباس، وابن جريج (¬٧).