الوجه الخامس: القرآن.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: ٥٨].
وقال به من السلف: أبو سعيد الخدري، وابن عباس، وقتادة، والحسن، ومجاهد (¬١).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢].
وقال به من السلف: قتادة (¬٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والزَّمخشري، والقرطبي، وابن كثير قالوا: هو لهم رحمة ونعمة (¬٤).
وقال ابن عطية: «وأنكر بعض المتأولين أن يكون من للتبعيض لأنه تحفظ من يلزمه أن بعضه لا شفاء فيه، قال القاضي أبو محمد: وليس يلزمه هذا بل يصح أن يكون للتبعيض بحسب أن إنزاله إنما هو مبعض، فكأنه قال وننزل من القرآن شيئا شيئا ما فيه كله شفاء» (¬٥).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه السادس: المطر.
ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الأعراف: ٥٧].
وقال به من السلف: السُّدي (¬٦).