الوجه العشرون: النوافل.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾ [الأنبياء: ٧٣].
وقال به من المفسرين: البغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬١).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الحادي والعشرون: النافع.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ [الأعراف: ١٨٨].
وقال به من السلف: ابن عباس (¬٢).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٣). كلهم قالوا: لأعددت من السنة المخصبة للسنة المجدبة.
ومع صحة النفع هنا معنىً للخير فإنه صريح في وجه متقدم فيعود هذا المثال إليه فإنه لا فرق بين الأنفع، والنافع.
الوجه الثاني والعشرون: الخير الذي هو ضد الشر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ [آل عمران: ٢٦].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى الأصل للفظ في اللغة؛ قال الراغب الأصفهاني: «الخير: ما يَرْغَبُ فيهِ الكلُ، كالعقلِ مثلاً والعدلِ والفضلِ والشيءِ النافعِ، وضدهُ الشرُّ» (¬٥).