وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، وابن جرير، والسمرقندي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان (¬١).
تنبيه:
مع كون حديث سبب النزول في مسلم غير أن سياقه مشكل من حيث تداخل آيات سورة العنكبوت مع سورة لقمان وفصل القول في هذا ابن حجر فقال: «وقد أخرج مسلم .. - وذكر الحديث - .. كذا وقع عنده وفيه انتقال من آية إلى آية، فإن في آية العنكبوت: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ [العنكبوت: ٨]. والمذكور عنده بعد قوله: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ﴾ .. إلخ .. إنما هو في لقمان، وقد وقع عند الترمذي (¬٢) إلى قوله حسنا الآية فقط، ومثله عند أحمد (¬٣) لكن لم يقل الآية ووقع في أخرى لأحمد (¬٤): ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾، وقرأ حتى بلغ ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا القدر الأخير إنما هو في آية العنكبوت (¬٥) وأوله من آية لقمان ويظهر لي أن الآيتين معا كانتا في الأصل ثابتتين فسقط بعضهما على بعض الرواة والله أعلم» (¬٦).
وعلى هذا يكون السبب للمثالين.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه سبب النزول.
الوجه الخامس: الوليد بن المغيرة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤].
وقال به من السلف: عطاء (¬٧).
وقال به من المفسرين: السمرقندي، والماوردي، وابن الجوزي، والقرطبي (¬٨).