وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (¬١)، قال: "اختلف في الصابئين؛ فقال السدي وإسحاق بن راهويه: إنهم فرقة من أهل الكتاب، وقال ابن المنذر وإسحاق: لا بأس بذبائحهم ومناكحة نسائهم" (¬٢)، "وكذلك قال أبو حذيفة، أما مجاهد ومتابعوه ووهب بن منبه يقولون: إنهم قوم ليسوا على دين اليهود ولا النصارى ولا المجوس ولا المشركين، إنما هم قوم باقون على فطرتهم ولا دين مقرراً لهم يتبعونه ويقتفونه" (¬٣)، ويقول الإمام الشوكاني: "إنهم فرقة معروفة لا ترجع إلى ملة من الملل المنتسبة إلى الأنبياء" (¬٤).
ثالثاً: المجوس:
المجوسية هي الديانة الزرادشتية، وكان تأسيسها في بلاد فارس في القرن السادس قبل الميلاد على يد زرادشت بن يورشب الذي ظهر في عهد الملك كشتاسب بن لهراسب (¬٥)، وتسمى المجوسية؛ لأن قبيلة المجوس الفارسية هي أول