Lewati ke konten

Kitab: Manhajush-Shahabah · Pengarang: عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Baca halaman 75

  1. الفصل الأول: أسس وضوابط منهج الصحابة ﵃ في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
  2. المبحث الأول أسس منهج الصحابة ﵃ في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
  3. الأساس الأول: القرآن الكريم
  4. جـ) الشاهد الثالث: حكمة الصحابة ﵃ في دعوتهم

إن اتبعكما لم يتخلف عنه أحد من قومه وسأرسله إليكما، فأتاهما سعد بن معاذ ففعل مثل صاحبه، فقال له مصعب: أو تقعد فتسمع فإن رضيت أمراً رغبت فيه وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره، قال سعد: أنصفت، ثم ركز حربته وجلس فعرض عليه مصعب الإسلام وقرأ عليه القرآن فأسلم واغتسل وصلى ركعتين (¬١).

فحكمة مصعب بن عمير ﵁ والموعظة الحسنة التي وعظ بها أسيد بن الحضير وسعد بن معاذ ﵄ كان لها تأثير عظيم وسريع، فكان من حكمته أن كلمهم بأسلوب العقل وذلك أنه قال لهم: "إن رضيت أمراً قبلته وإن كرهته كُف عنك ما تكره" فلم يجعل لهما مجالاً للرفض.

والحكمة لها معانٍ كثيرة ومتعددة، ومن هذه المعاني: "أنها الإصابة في القول والفعل، وقبله سرعة الجواب مع الإصابة" (¬٢). وهذا الذي فعله مصعب ﵁ جعل له قبولاً لدى المدعوين، كما أن قراءة القرآن عليهم هي من الحكمة، فعند الطبري ﵀: "أن الحكمة في الآية هي وحي الله الذي يوحيه إلى الرسول ﷺ وكتاب الله الذي أنزله عليه" (¬٣)، ويقول الإمام القرطبي: "إن الله أمر الرسول ﷺ في هذه الآية أن يدعو إلى دين الله وشرعه بتلطف ولين دون مخاشنة وتعنيف" (¬٤). وجميع هذه المعاني تنطبق على دعوة مصعب بن عمير ﵁ من لطف ولين وإصابة في القول والفعل وقراءة القرآن.

Rujukan halaman ini: منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب، ص 75 (SanadKitab #600, hlm. urut 69)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.