طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (١٦٠) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: ١٦٠ - ١٦١] (¬١).
* الدليل من السنة: عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: جاء رَجُلٌ إلى النبي ﷺ على ناقة له، فقال: يَا رَسُولَ الله أَعْقِلُهَا وَأتَوَكَّل، أَوْ أُطْلِقُهَا وَأتَوَكَّلُ؟ قَالَ: "اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ" (¬٢).
وعن عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ ﵁ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَوْ أنكُمْ كنتم تَوَكَّلْتُمْ عَلَى الله حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزقتمْ كَمَا يُرْزقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا" (¬٣).
قال أبو حاتم الرازي: "وهذا حديث أصل في التوكل، وأنه من أعظم الأسباب التي يستجلب بها الرزق" (¬٤).
والأدلة على هذا الباب من الكتاب والسنة كثيرة وسوف يأتى بعض منها أثناء ذكر مسائل هذا الباب.
أحكام وفوائد:
١ - الأسباب على قسمين:
١ - أسباب شرعية: وهي ما شرعها الله على لسان نبيه ﷺ التى يتوسل بها إلى إرضائه وثوابه.
٢ - أسباب كونية قدرية: وهي ما عُلم أو جُرّب في جلب ما ينفع ودفع ما يضر (¬٥).
قال الشيخ ابن عثيمين: "فمن الأسباب القدرية قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ