السحر والطلسمات ليس فيها شيء خارق للعادة، بل هي عادة جرت من الله بترتيب مسبباتها على أسبابها (¬١).
٣ - الفرق بين الساحر والكاهن:
جاء عن الإمام أحمد أنه قال: الكاهن يدعي الغيب والساحر يعقد (¬٢).
٤ - حكم عمل الساحر:
من العلماء من قال بأن السحر كفر، ودليلهم في ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ حيث برأ الله نبيه من السحر بقوله: ﴿وَمَا كَفَرَ﴾ فدل على أن السحر كفر، وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ فأثبت الكفر للشياطين وقرن ذلك بتعليمهم السحر للناس فدل على أن السحر كفر (¬٣).
وقال ابن كثير: "وقد استدل بقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ من ذهب إلى تكفير الساحر كما هو رواية عن الإمام أحمد بن حنبل وطائفة من السلف" (¬٤).
وذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب في نواقض الإسلام حيث قال: "الناقض السابع: السحر ومنه الصرف والعطف" (¬٥).
قال ابن باز ﵀: "إن السحر من أعظم الكبائر الموبقات، بل هو من نواقض الإسلام، كما قال الله ﷿ في كتابه الكريم: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ الآيتين