١٦٨ - الشرك الأكبر*
هو أن يجعل الإنسان الله ندًّا في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته (¬١) وهو من أعظم ما نهى الله عنه وأشد أنواع الظلم وأكبر الكبائر - نعوذ بالله منه -.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ "الشرك الأكبر وهو كل شرك أطلقه الشارع وكان متضمنا لخروج الإنسان عن دينه" (¬٢).
قال السعدي ﵀: "الشرك المناقض لتوحيد الألوهية نوعان: جلي ظاهر مخرج من دائرة الإسلام وهو الشرك الأكبر، وهذا النوع لا يقبل الغفران قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] وتفسيره: أن يتخذ العبد الله ندا يحبه كمحبة الله أو يرجوه أو يخافه كخوْفه من الله، أو يدعوه أو يصرف له نوعا من أنواع العبادة الظاهرة والباطنة. وفي هذا المقام لا فرق بين الملائكة والأنبياء والأولياء والصالحين والطالحين والأشجار والأحجار وغيرها