* الدليل من السنة: عن أبي هريرة ﷺ قال ﷺ: "الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق" (¬١).
* معنى البضع:
والبضع بكسر الباء وللعلماء أقوال في معناه ذكرها الحافظ ابن رجب فقال: "البضع في اللغة: من الثلاث إلى التسع، هذا هو المشهور.
ومن قال: ما بين اثنين إلى عشرٍ، فالظاهر إنما أراد ذلك، ولم يُدخلِ الاثنين والعشرَ في العدد.
- وقيل: من أربع إلى تسع.
وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر.
والظاهر: أنه هو الذي قبله باعتبارِ إخراج الثلاثِ والعشرِ منه.
وكذا قال بعضهم: ما بين الثلاث إلى ما دون العشرة.
وعلى هذا؛ فلا يستعمل في الثلاث ولا في العشر. والله أعلم" (¬٢).
* اختلاف روايات الحديث في تعداد الشعب:
قال النووي: "قَوْله ﷺ "الإِيمَان بِضْع وَسَبْعُونَ شعْبَة" هَكَذَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَامِر الْعَقَدِيّ، عَنْ سُلَيْمَان بْن بلال، عَنْ عَبْد الله بْن دِينَار، عَنْ أَبي صَالِح، عَنْ أَبي هُرَيْرَة، عَنْ النَّبيّ ﷺ. وَفِي رِوَايَة زُهيْر، عَنْ جَرِير، عَنْ سُهَيْل، عَنْ عَبْد الله بْن دِينَار، عَنْ أَبي صَالِح، عَنْ أَبي هُرَيْرَة: "بضْع وَسَبْعُونَ أَوْ بضْع وَسِتُّونَ" كَذَا وَقَعَ فِي مُسْلِم مِنْ رِوَايَة سُهَيْل: "بضْع وَسَبْعُونَ أَوْ بضْع وَسِتُّونَ" عَلَى الشَّكِّ.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي أَوَّل الْكِتَاب مِنْ رِوَايَة الْعَقَدِيِّ: "بضْع وَسِتُّونَ" بلا شَكٍّ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَغَيْرهمَا مِنْ رِوَايَة سُهَيل: "بضْع وَسَبْعُونَ" بلا شَكٍّ،