بالنجوم، والنياحة"، وقال: "النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب" (¬١).
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "قوله "تقام يوم القيامة" أي تقام من قبرها.
قوله: "وعليها سربال من قطران" السربال: الثوب السابغ كالدرع، والقطران معروف. ويسمى "الزفت"، وقيل: وقيل إنه النحاس المذاب.
قوله: "ودرع من جرب" الجرب: مرض معروف يكون في الجلد يؤرق الإنسان، وربما يقتل الحيوان، والمعنى أن كل جلدها يكون جربًا بمنزلة الدرع، وإذا اجتمع قطران وجرب زاد البلاء؛ لأن الجرب أي شيء يمسه يتأثر به، فكيف ومعه قطران؟
والحكمة: أنها لما لم تغط المصيبة بالصبر غطيت بهذا الغطاء: سربال من قطران ودرع من جرب، فكانت العقوبة من جنس العمل" (¬٢).
وفي البخاري: قال أبو بردة بن أبي موسى ﵁: وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فأقبلت تصيح برنة فلم يستطع أن يرد عليها شيئا فلما أفاق قال: "إني بريء ممن برئ منه رسول الله ﷺ إن رسول الله ﷺ برئ من الصالقة والحالقة والشاقة" (¬٣).
* حكم النياحة:
قال النووي: "فأما النياحة فحرام" (¬٤).
وقال في موضع آخر: "وهو مجمع عليه" (٥).