١٨٣ - صفر*
صَفَر: بفتح الصاد والفاء، وهو الشهر الثاني من الشهور الهجرية.
وقد جاء الشرع بنفيه فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ وَلا هَامَةَ وَلا صَفَرَ" (¬١).
وعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله ﵁ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ ولا غُولَ" قال الراوي عن أبي زبير: وَسَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ يَذْكُرُ أَنَّ جَابرًا فَسَّرَ لَهُمْ قَوْلَهُ "ولا صَفَرَ" فَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: الصَّفَرُ الْبَطْنُ. فَقِيلَ لِجَابِرٍ: كَيْفَ؟ قَالَ: كَانَ يُقَالُ إنها دَوَابُّ الْبَطْنِ. قَالَ وَلَمْ يُفَسِّرْ الْغُولَ. قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: هَذه الْغُولُ الَّتِي تَغَوَّلُ" (¬٢).
* أقوال العلماء في معنى "صفر":
أولًا: قيل إنها: "حية تكون في البطن، تصيب الماشية والناس، وهي أعدى من الجرب عند العرب" (¬٣). وجاء الشرع بنفي هذا الزعم. قال النووي في ذكره لمعاني صفر: "أن الصفر دواب في البطن، وهي دود، وكانوا يعتقدون أن في البطن دابة تهيج عند الجوع، وربما قتلت صاحبها، وكانت العرب تراها أعدى من الجرب. وهذا التفسير هو الصحيح، وبه قال مطرف، وابن وهب، وابن حبيب وأبو عبيد، وخلائق من