الْمَعْرُوف كَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِدُخُولِهِ" (¬١) روى أبو داود عن محمد بن راشد عمن سمعه يقول: إن أهل الجاهلية يتشاءمون بصفر (¬٢).
قال الحافظ ابن حجر ﵀: "وقيل في الصفر قول آخر، وهو أن المراد به شهر صفر، وذلك أن العرب كانت تحرم صفر وتستحل المحرم، فجاء الإسلام برد ما كانوا يفعلونه من ذلك، فلذلك قال ﷺ: لا صفر. قال ابن بطال: وهذا القول مروي عن مالك" (¬٣).
قال الشيخ ابن عثيمين: "والأقرب أن صفر يعني الشهر، وأن المراد نفي كونه مشؤوما، أي لا شؤم فيه، وهو كغيره من الأزمان يقدر فيه الخير، ويقدر فيه الشر" (¬٤).
وجمع النووي بين القولين الأول والثاني فقال: "ويجوز أن يكون المراد هذا والأول (¬٥) جميعًا، وأن الصفرين جميعا باطلان، لا أصل لهما ولا تعريج على واحد منهما" (¬٦). وبالتفسيرين الأول والثاني قال ابن الأثير ﵀ ولم يجزم بواحد منهما (¬٧).
* حكم التشاؤم بصفر: انظر باب (الشؤم)، وقد تقدم.
١٨٤ - الصليب *
انظر باب (الوثن).