قال الأزهري عن شمر: "أراد بالوثن الصليب" (¬١).
وفي التيسير قال: "قال في عروة المفتاح: "الصنم: هو ما له صورة، والوثن: ما ليس له صورة". قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "هذا هو الصحيح في الفرق بينهما، وقد جاء عن السلف ما يدل على ذلك"" (¬٢).
وقال ابن حجر: "والأصنام جمع صنم قال الجوهري هو الوثن وقال غيره الوثن ما له جثة والصنم ما كان مصورا فبينهما عموم وخصوص وجهي فإن كان مصورا فهو وثن وصنم" (¬٣).
وقد جاء عن علي ﵁ عن النبي ﷺ أنه سمى الصورة صنمًا.
وقال الشيخ حمود التويجري ﵀: "والصور داخلة في مسمى الأصنام عند أهل اللغة فتدخل فيما دعا إبراهيم ربه أن يجنبه وبنيه عبادتها" (¬٤).
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: "والأوثان هي المعبودات التي لا صورة لها، كالقبور والأشجار والعمد والحيطان والأحجار ونحوها، وقد تقدم بيان ذلك، وقيل: الوثن هو الصنم (¬٥)، والصنم هو الوثن، وهذا غير صحيح إلا مع التجريد، فأحدهما قد يعني به الآخر وأما مع الاقتران، فيفسر كل واحد بمعناه" (¬٦).
وبهذا يظهر أن الصنم والوثن إذا افترقا اتحدا وإذا اجتمعا اختلفا ولعل هذا يوضح قول من قال إن الوثن هو الصنم، والصنم هو الوثن.