مُعَتِّب من ثقيف" (¬١).
قال ابن كثير: "وقد بعث إليها رسول الله ﷺ المغيرة بن شعبة وأبا سفيان صخر بن حرب فهدماها وجعلا مكانها مسجدا بالطائف" (¬٢).
٣ - مَنَاة (¬٣):
بفتح الميم والنون الخفيفة اسم صنم كانت على ساحل البحر، قال ابن كثير: "أما مناة فكانت بالمشلل عند قديد بين مكة والمدينة وكانت خزاعة والأوس والخزرج في جاهليتها يعظمونها ويصلون منها للحج إلى الكعبة" (¬٤).
وقال ابن عثيمين: "مناة قيل مشتقة من المنّان وقيل من منى لكثرة ما يمنى عنده من الدماء بمعنى يراق ومنه سميت منى لكثرة ما يراق فيها من الدماء" (¬٥).
وقد ذكرها الله في كتابه فقال ﷿: ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ [النجم: ٢٠] وذكر المفسرون في قوله: ﴿الْأُخْرَى﴾ أقوالًا منها: "أن ذلك للتحقير والذم وأن المراد المتأخرة الوضيعة" (¬٦).
وقد بلغ من تعظيم المشركين إياها أنهم كانوا لا يطوفون بين الصفا والمروة تحرجا وتعظيما لها كما جاء في صحيح مسلم عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵄ أخبرته: "أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا هم وغسّان يهلّون لمناة فتحرّجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة وكان ذلك سنة في آبائهم من أحرم لمناة لم يطف بين