رجل من القوم: خير خير، فقال ابن عباس: "لا خير ولا شر" (¬١).
وخرج طاوس مع أصحاب له في سفر فصاح غراب، فقال الرجل: خير، فقال طاووس، وأي خير عند هذا؟! لا تصحبني (¬٢).
أحكام وفوائد:
١ - حكم الطيرة وهل هي شرك أكبر؟:
قال في التيسير: "الطيرة شرك" صريح في تحريم الطيرة وأنها من الشرك لما فيها من الاعتماد على غير الله تعالى وتعلق القلب بسواه ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١] ... وقال غير واحد من أصحاب أحمد ﵏: بأن الطيرة مكروهة، قال ابن حمدان في الرعاية: تكره الطيرة، وكذلك قال غير واحد من أصحاب أحمد. قال ابن مفلح ﵀: "والأولى القطع بتحريمها ولعل مرادهم بالكراهة التحريم".
قلت (¬٣): بل الصواب القطع بتحريمها لأنها شرك وكيف يكون الشرك مكروها الكراهة الاصطلاحية فإن كان القائل بكراهتها أراد ذلك فلا ريب في بطلانه" (¬٤).
قال ابن الأثير: "وإنما جعل الطيرة من الشرك لأنهم كانوا يعتقدون أن التطير يجلب لهم نفعا أو يدفع عنهم ضرا إذا عمل بموجبه، فكأنهم أشركوه مع الله في ذلك" (¬٥).
قال ابن عثيمين في شرح حديث: "الطيرة شرك، الطيرة شرك": "هاتان