١٩٤ - عارض الجهل وأثره على التكفير*
الجهل مانع من موانع التكفير المعتبرة، لكن ليس كل جهل يصلح عذرًا ومانعًا، ويتضح ذلك بفهم الضوابط والأصول التي بيناها في أثناء هذا الباب.
قال الراغب: "الجهل على ثلاثة أضرب:
١ - وهو خلو النفس من العلم.
٢ - اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه.
٣ - فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا كمن ترك الصلاة متعمدًا، وعلى ذلك قال تعالى: ﴿قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [البقرة: ٦٧]. فجعل فعل الهزو جهلا قال تعالى: ﴿فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ [الحجرات:٦].
قال ابن تيمية: "لفظ الجهل يُعبَّر به عن عدم العلم، ويعبر به عن عدم العمل بموجب العلم" (¬١).
والذي يعنينا من معاني الجهل: الجهل بمعنى عدم العلم وهو بهذا الاعتبار على قسمين: