به، أو سبب وجوبه، بل العلم بها ووجوب ذلك مما يشترك فيه الأولون والآخرون، والأولون أحق بذلك من الآخرين، لقربهم من ينبوع الهدى ومشكاة النور الإلهي، فإن أحق الناس بالهدى هم الذين باشرهم الرسول بالخطاب من خواص أصحابه وعامتهم، وهذه العقائد الأصولية من أعظم الهدى، فهم بها أحق" (¬١).
ولفظة العقيدة تستعمل عند الإطلاق لتدل على ما يعقد عليه الإنسان قلبه من حق أو باطل. أما عند التقييد، فقد عرف بعض الباحثين المعاصرين العقيدة الإسلامية بقوله: الإيمان الجازم بالله، وما يجب له في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وبكل ما جاءت به النصوص الصحيحة من أصول الدين وأمور الغيب وأخباره، وما أجمع عليه السلف الصالح. والتسليم لله تعالى في الحكم والأمر والقدر والشرع، ولرسوله ﷺ، بالطاعة والتحكيم والاتباع (¬٢).
* فائدة:
العقيدة: كلمة مولَّدة ظهرت بعد القرن الرابع وقد استعمل لفظة "الاعتقاد" كثير من الأئمة كالطبري (¬٣) واللالكائي (¬٤) والبيهقي (¬٥) وغيرهم.
وكان الأئمة السابقون يستعملون ما يدل على هذه اللفظة: كالسنة (¬٦)، والإيمان،