٥ - حكم عيد الميلاد وعيد الأم:
سئل الشيخ ابن عثيمين عن عيد الميلاد للطفل هل يعتبر تشبهًا بالغربيين الكفار، أم أنه ترويح عن النفس وإدخال السرور في قلب الطفل وأهله؟
فأجاب ﵀ بقوله: "الاحتفال بميلاد الطفل لا يخلو من حالين:
فإما أن يكون عبادة، وإما أن يكون عادة، فإن كان عبادة فهو من البدع في دين الله، وقد ثبت عن النبي ﷺ التحذير من البدع، وأنها من الضلال، قال ﷺ: "إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".
وإما أن يكون من العادة، وإذا كان من العادة ففيه محذوران:
أحدهما: اعتبار ما ليس بعيدٍ عيدًا، وهذا من التقدم بين يدي الله ورسوله ﷺ، حيث أثبتنا عيدًا في الإسلام لم يجعله الله ورسوله عيدًا، ولما قدم رسول الله ﷺ المدينة وجد للأنصار يومين يلعبون فيهما ويعتبرونهما عيدًا، فقال ﷺ: "إن الله أبدلكم بخير منهما: عيد الفطر وعيد الأضحى".
وأما المحذور الثاني: فإن فيه تشبهًا بأعداء الله، فإن هذه العادة ليست من عادات المسلمين، وإنما ورثت من غيرهم، وقد ثبت عنه ﷺ أن من تشبه بقوم فهو منهم، ثم إن كرة السنين للمرء ليست محمودة إلا في مرضاة الله ﷿ وطاعته، فخير الناس من طال عمره وحسن عمله، وشر الناس من طال عمره وساء عمله"" (¬١).
* وسئل الشيخ ابن عثيمين أيضًا عن حكم الاحتفال بما يسمى عيد الأم؟
فأجاب قائلًا: "إن كل الأعياد التي تخالف الأعياد الشرعية كلها أعياد بدع حادثة لم تكن معروفة في عهد السلف الصالح وربما يكون منشؤها من غير المسلمين أيضا، فيكون فيها مع البدعة مشابهة أعداء الله ﷾، والأعياد الشرعية