عبادي حنفاء كلهم فاجتالتهم الشياطين عن دينهم" (¬١) وقد رواه غيره فزاد فيه "حنفاء مسلمين" ورجحه بعض المتأخرين بقوله تعالى ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾ لأنها إضافة مدح، وقد أمر نبيه بلزومها، فعلم أنها الإسلام" (¬٢) ولما سئل الإمام أحمد عن الفطرة قال: "هي الدين" (¬٣).
* الدليل من الكتاب: قوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠].
* الدليل من السنة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَثَل الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهيمَةَ هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ" (¬٤).
وفي رواية أبي داود: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ ويُنَصِّرَانِهِ كما تنتج الإبل من بهيمة جمعاء هل تحس من جدعاء؟ قالوا: يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين"" (¬٥).
وقيل في معنى الفطرة أقوالًا أخرى منها:
العهد والميثاق الذي أخذه الله على بني آدم وهم في ظهور أبيهم (¬٦).
وقال ابن المبارك وهو مروي عن الإمام أحمد أن المراد: "ما يصير إليه من شقاوة أو سعادة" (¬٧).